باجمال : رسالة الرئيس مبارك لرئيس الجمهورية عكست قوة العلاقات اليمنية المصرية
قال مستشار رئيس الجمهورية الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عبدالقادر باجمال انه يحمل رسالة جوابية لفخامة الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية من الرئيس المصري محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية ردا على الرسالة التي بعث بها فخامته إليه.

وأشار باجمال في تصريح لوكالة الانباء اليمنية "سبأ" لدى عودته الى صنعاء مساء اليوم بعد مشاركته في فعاليات المؤتمر التاسع للحزب الوطني الديمقراطي المصري الذي اختتم أعماله أمس الى أن الرسالة أكدت في مضمونها على متانة العلاقات اليمنية – المصرية وتميزها في مختلف المجالات.. كما عكست قوة العلاقات الأخوية بين فخامة الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية وأخيه الرئيس محمد حسني مبارك وتأكيدهما
على ضرورة تعزيز وتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري .

وكان  باجمال سلم الرئيس المصري رسالة خطية من رئيس الجمهورية خلال استقباله له اليوم بقصر القبة، وتتعلق الرسالة بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها .
وفي اللقاء الذي حضره سفير اليمن في القاهرة  الدكتور عبدالولي الشميري أشاد الرئيس مبارك بالمستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين الشقيقين، معربا عن اعتزازه بالعلاقة المتميزة التي تربطه بفخامة الرئيس على عبد الله صالح مما انعكس إيجاباً على العلاقات بين البلدين الشقيقين وماوصلت اليه من تطور وتعاون مشترك.

 

منطق العقل!
  السبت - 10 - نوفمبر - 2007 -  

بعد النجاحات الملموسة التي حققها كل من مؤتمري "المانحين في لندن" و"استكشاف فرص الاستثمار في صنعاء" تزايدت الآمال في تحقيق نقلة نوعية في مجالات التنمية والاستثمار وإنجاز المشاريع الاستراتيجية التي تكفل مكافحة الفقر وتوفير فرص العمل للأيدي العاملة والحد من البطالة والتسريع بوتائر التنمية وعلى مختلف الأصعدة بالإضافة إلى تنشيط مشروع المنطقة الحرة والحركة الاقتصادية والتجارية عموماً في العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن.
ويأتي ذلك كله ترجمة للبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية، الذي هو في جوهره برنامج للشعب الذي صوت عليه ومنح فخامته وأعضاء المجالس المحلية الثقة بموجبه.. ولكن من المؤسف أن ما شهده الوطن من مسيرات واعتصامات وأعمال شغب في بعض مناطقه قد خلق حالة من القلق والنفور لدى المستثمرين الذين تملكتهم الرغبة للاستثمار في اليمن وفي ضوء قناعتهم بتوفر الفرص العديدة والواسعة والمغرية أمامهم، وأدى ذلك بدوره إلى حرمان الوطن والمواطنين من فرصة تدفق أموال المستثمرين وإنجاز المشاريع الاستثمارية التي تكفل إيجاد أكبر عدد من فرص العمل أمام الشباب والدفع بعجلة التنمية للأمام وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين والتخفيف من معاناتهم الاقتصادية.
وما من شك أن التعبير عن الرأي وبأي الوسائل السلمية مكفول طبقاً للدستور والقانون ولكن ينبغي لمن يلجأون إلى تلك الأساليب المنفرة للمستثمرين والمعيقة لجهود التنمية التفكير العقلاني والمسئول لإدراك حقيقة ما ينتج عن الاعتصامات والمسيرات وأعمال الفوضى والخطاب السياسي والإعلامي المتشنج والتعبئة الخاطئة من آثار وسلبيات على مصالح الوطن والمواطنين ناهيك عما تلحقه الإساءات والإفرازات السلبية من تأثير سلبي على من يلجأون إليها. ويظل التساؤل الموضوعي قائماً إزاء ما يجري من بعض التصرفات غير المسئولة التي تجري هنا أو هناك وتحت أي شعار وتلحق الضرر بالوطن وسمعته ومصالحه ووحدته الوطنية.
أليس من الأفضل أن يسعى الجميع للوفاق والاتفاق والتلاحم وإشاعة قيم التسامح والحوار والتفاهم والبحث عن القواسم المشتركة التي تحشد الجهود الوطنية لكل ما يحقق للوطن وأبنائه الخير والنماء والازدهار؟.
وأياً كان التباين في الرؤى إزاء بعض المسائل والقضايا وفي إطار تعدد وتنوع البرامج السياسية والانتخابية، فإن ذلك أمر مقبول في إطار الديمقراطية التعددية وقابل للنقاش والحوار طالما كان في الإطار السلمي وتحت سقف الثوابت الوطنية وفي مقدمتها الوحدة الوطنية مع التأكيد بأن أي طرف لا يمكنه قطعاً أن يفرض رؤاه على الآخرين أو إلزامهم بها ولكن ينبغي للجميع الحرص على البحث عن القواسم المشتركة التي تعزز الاصطفاف الوطني في مواجهة التحديات ويظل الشعب اليمني هو المرجعية وهو عندما منح ثقته للرئيس علي عبدالله صالح وبرنامجه فإنه منحه ليكون رئيساً للجميع في الوطن كما أن من منحوا الثقة في البرلمان أو المجالس المحلية يصبحون ممثلين لكل أبناء الشعب وكذلك الحال بالنسبة للوزير أو المسئول في أي مرفق كان فهو مسئول عن كافة المواطنين ومن أجل خدمتهم جميعاً وبمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية أو الفكرية.
إن الوطن في خير وليس فيه ما يدعو لأي قلق أو انزعاج سواء على أمنه واستقراره أو وحدته الوطنية وعلى الجميع اللجوء للتفكير العقلاني والانشغال الإيجابي والتنافس الشريف على كل ما فيه خير للوطن ومنفعة للمواطنين والتفرغ للبناء والتنمية والتعمير بدلاً من تبديد الجهود في الخلافات والصراعات والمعارك الهامشية أو السعي لإشعال الحرائق، التي لا تنتج سوى الكوارث والمآسي، ولنا عبرة في ما يجري حالياً في بعض البلدان التي تعاني التمزق والصراع والتصدع الوطني سواء في العراق أو الصومال أو أفغانستان وغيرها.
ومثل أولئك الذين يلعبون بالنار ويثيرون الفتن سيخيب الله ظنونهم ويرد كيدهم إلى نحورهم لأنهم يريدون وطناً ممزقاً تطحنه الصراعات بين أبنائه وتعيق مسيرة بنائه ونهضته وتقدمه. وسيكون لهم الشعب اليمني الواعي والحريص على أمنه واستقراره ووحدته بالمرصاد، وسيواصل السير على ذلك الدرب، الذي اختطه لنفسه بإرادته الحرة، وفي ظل راية الوحدة والديمقراطية والتنمية والأمن والأمان.